المؤتمر الأول لعلاج أورام الرئة يحذر من التدخين ويطالب بالفحص المبكر للمصريين

المؤتمر الأول لعلاج أورام الرئة يحذر من التدخين ويطالب بالفحص المبكر للمصريين
884064

أكد الدكتور هشام الغزالى أستاذ أورام الرئة ورئيس المؤتمر الأول لاورام الرئة والغشاء  البلورى، أن المؤتمر الذي انتهت فاعلياته كان هدفه التعاون بين أساتذة الاشعة والأورام والأمراض الصدرية، من خلال عرض الأبحاث الطبية فى مصر وعدد من دول العالم وأحدث ما وصل له العالم فى استخدامات العلاجات غير التقليدية بجوار العلاج الكيماوى، وخاصة العلاج المناعى، والذي يستهدف الخلايا المصابة والذي يجرى التوسع فى استخدامه على نطاق واسع فى العالم، الشيء الذي ساعد كبار الأطباء المشاركين وشباب الأطباء من تبادل الرؤى لمعرفة احدث ما وصل له الطب، خاصة فى ظل انتشار فيروس كورونا الذي يصيب الرئة وتتشابه كثير من أعراضه مع ما يعانيه المرضى من آلام فى الرئة بسبب وجود أورام سرطانية .

 

 

وأوضح الدكتور الغزالي، أن العلاج المناعى مع الكشف المبكر عن السرطانات يساهم فى العلاج الأفضل للمرضى وحتى قبل العمليات الجراحية، ينصح بإعطاء العلاج المناعى لأن ذلك يساعد بزيادة معدلات الشفاء .

 

ونصح الغزالى المدخنين ومن هم فوق سن الخمسين رجال ونساء، بضرورة الكشف المبكر وعمل أشعة على الرئة بشكل دوري، حيث إن مضاعفات الإصابة بالأورام الرئوية تقل في حالة الكشف المبكر عن أورام الرئة ومع استخدام العلاجات المناعية يساهم فى تقليل نسب الوفاة لتصل إلى 40% للسيدات و25% للرجال. 

 وبالنسبة لفيروس كورونا نصح الغزالى، بضرورة أن يأخذ المرضى فوق الخمسين عامًا والمصابين بالأورام لقاح كورونا، حتى أن كانوا يتعاطون علاجًا كيماويًا لأنهم أكثر عرضه لمضاعفات الإصابة بالفيروس .

 

وأشاد الغزالى بالمبادرات الرئاسية لعلاج فيروس سى، لأنها ناجحة بكل المقاييس وساهمت فى الكشف المبكر عن سرطانات الكبد، وهذه المبادرة تحسب من النجاحات الصحية الهامة التي حققها الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإضافة لمبادرة 100 مليون صحة والكشف المبكر عن أورام الثدى، وغيرها من المبادرات الصحية التي تساهم فى الاهتمام بصحة المصريين وتحقيق الرعاية لهم، قبل أن يصبح العرض فى بدايته مرض بما يسهل علاجه مبكرًا وبما يوفر مليارات الجنيهات على العلاج فى مراحل المرض المتأخرة، ويحمى الأسر المصرية فالذي يعنى من المرض لا يعنى هو فقط ولكن أسرته بالكامل تشاركه المعاناة .

 

كما أن المؤتمر تعرض لاستخدام دمج علاجات المناعية وفوائدها فى علاج أورام الغشاء البلوري والتي كانت منتشره في مصر في منطقه شبرا الخيمه وحلوان، نتيجة تعرض المرضى لماده الاسبستوس التي كانت تنتجها بعض مصانع المواسير قبل أن تأخذ الحكومة قرارات هامة بإيقافها لخطورتها منذ سنوات .

 

كما كشفت الأبحاث التي تم عرضها بالمؤتمر، أن العلاجات المناعية لأورام الرئة، ضاقت مدة تحسن صحة المريض حيث كانت نسبة الشفاء أو ما يطلق عليه تعايش المريض مع المرض تتراوح ما بين 5 الى 6 شهور  ولكن بعد استخدام التحليلات الجينيه لخلايا الرئه زياده معدلات الشفاء حتى فى  المرحله الرابعه من المرض ليصل لسنوات بدلًا من شهور. 

وأوضح الغزالي، أن المؤتمر ناقش العلاجات المناعية الجديدة واستخدامتها فى علاج أورام الرئة واستخداماتها قبل الجراحة وهذه العلاجات المناعية والعلاجات الموجهة، قد تم استخدامها في مراحل مبكرة لأورام الرئة، وذلك بنسبة شفاء تفق 90% من المعدلات العادية. 

وأشارت الدكتور الغزالي إلى أن الدراسات الحديثة التي تم مناقشتها خلال المؤتمر، أوضحت أنه يمكن استخدام العلاجات  المناعية قبل الجراحة الشيء الذي، يعد جديدًا في الجراحات الخاصة بالأورام بشكل عام  وأورام الرئة بشكل خاص، حيث إن نسبة الشفاء تزيد بمعدل 34% وأن المؤتمر أوصى باستخدام ذلك بجميع التخصصات في كافة المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة، بما يساهم بعلاج المرضى بشكل جيد باستخدام العلاجات المناعية مع ضرورة إجراء الكشف المبكر وإجراء المسح الطبي بشكل موسع  من خلال مبادرة الصحة الوطنية على غرار مبادرة 100 مليون صحة . 

 

وأوضح الدكتور الغزالي أن المؤتمر ناقش العلاجات الموجهة التي يتم إعطاء للمرضى الذين يوجد لديهم طفرات جينية مثل iJFR و ونت ورث وف 1 وبعضها معروف منذ عدة سنوات، وفي وجود هذا التطور لعلاج أورام الرئة يجب استخدام الفحوصات الجينية الباثولوجية قبل استخدام البروتكول العلاجى، حيث إنه فى مصر يمكن إجراء هذه الفحوص في مركز أبحاث طب عين شمس بالتعاون مع الجمعيات والمراكز الاجنبية الكبرى، كما أنه يجرى إقامة البنك الحيوي للسرطان في طب عين شمس والمخطط له أن يقوم  بفحص أكثر من 28 ألف مريض خلال ثلاث سنوات وعمل عينات لهم وذلك بمساعدة  هيئة العلوم والتكنولوجيا التابعة لوزارة التعليم العالي. 

وهذا البنك الجيني سوف يكون مخزنًا لكل الأنسجة والخلايا الحيوية لعدد من الأورام خاصة أورام الثدى والرئة وأورام البروستاتا والمبيض، بما يساعد فى معرفة الطفرات الجينية لمرضى السرطان المصريين والمقارنة، بينهم وبين المرضى في مختلف أنحاء العالم مما يساعد في توفير العلاج المخصص لكل شخص وبما يساعد في زيادة نسبة الشفاء بشكل أكبر وبشكل أفضل. 

 

وفي نفس السياق قال الدكتور أشرف مدكور أستاذ الامراض الصدرية بطب عين شمس، أن المؤتمر الأول لأورام الرئة والغشاء البلورى، كشف عن أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بأورام الرئة، خاصة المدخنين الذين يشتكون من كحة مستمرة أو متقطعة على مدى أكثر من أسبوعين، ولذلك ينصح جميع المدخنين بضرورة عمل أشعة مقطعية وأشعة قليلة الطيف وعمل كشف دوري كل فترة للاطمئنان، خاصة أن بعض الاورام الرئة فى المرحلة الاولى عند اكتشافها يمكن علاجها بسهولة، سواء كانت أورامًا فى منتصف الصدر أو على أطراف الصدر، حيث يمكن استخدام الليزر والمنظار، علاجها سواء بالبريد أو بالحرارة والكى، فبعض المرضى يكون لديهم صعوبات فى التنفس نتيجة تلك الأورام حتى فى المرحلة الأولى الشيء الذي يستدعى تدخلًا جراحيًا سواء من خلال المناظير أو من خلال الليزر للشعب الهوائية حتى يعود مجرى التنفس للمريض بشكل طبيعى ويستطيع التنفس بسهولة .

وطالب الدكتور أشرف مدكور من خلال التوصيات التي تم وضعها بنهاية المؤتمر، بضرورة تبنى حملة قومية للتحذير من خطورة التدخين ودفع المدخنين للأقلاع عنه خاصة أن نسبة المدخنين فى مصر بالنسبة لعدد السكان تتراوح ما بين 13 و 15% مع ضرورة وجود عيادات صدرية متخصصة فى المستشفيات، تضم أخصائي أمراض صدرية وأورام وأطباء نفسيين واشعة و بثيولوجيا، بما يخدم المريض ويساعد فى سرعة التشخيص وتقديم العلاج والدعم النفسى للمريض، وهذا القسم موجود بالفعل فى مستشفى عين شمس، ويؤدى دوره بشكل متميز بفضل نخبة من الأطباء الموجودين بالقسم والذين يشخصون الحالات ويعطون لهاأفضل علاج ممكن بحسب حالة كل مريض  .

وشدد مدكور على ضرورة عمل حملات لمنع التدخين السجائر والشيشة والتوعية بأهمية الرئة والفحص الدوري لها، وذلك باستخدام الاشعة المقطعية قليلة التأين الاشعاعى؟ أو الأشعة المقطعية بدون صبغة خاصة للمدخنين ومن هم فوق سن الخمسين.

وعن تشابه أعراض الآلم التي يعانى منها المريض الذي لديه مشاكل بالصدر أو أورام بالرئة مع أعراض فيروس كورونا فى ظل انتشاره ووجود حالات من اللبس لدى بعض المرضى نتيجة ذلك.

 

وكشف مدكور ان المؤتمر الأول لأورام الرئة والغشاء البلورى بين مدى نجاح البروتوكول العلاجى الذي تم وضعه فى مصر للكشف والعلاج لفيروس كورونا، حيث إن استخدام فحص الأشعة على الرئة كان مفيد بشكل كبير، وساهم فى اكتشاف الأورام الصدرية المبكرة وساهم فى علاجها بنسبة  تصل إلى 100%، ونوه مدكور إلى المؤتمرات العلمية الطبية تساهم فى إثراء البحث العلمى وتبادل الاراء بين الأطباء بما يساعد فى جعل  هذه المحاولات من البحث علمي لها مردود ايجابي شديد للشفاء للمرضى، ويعطى لهم الأمل فى تحسين جودة الحياة بعد الإصابة. 

 

 وأكد الدكتور مدكور أن شكل الرئة للمصابين  تختلف عن مصاب الأورام فى الرئة، خاصة أن أعراض كورونا المصابة لآلام الصدر تكون مكثفة، مثل تكسير العظام والاجهاد الشديد وارتفاع درجات الحرارة وان الخطر الأكبر هو أن يصاب شخص بكورونا، وهو لديه ورم بالرئة أو مصاب بالسرطان بشكل عام لأن مناعته تكون ضعيفة مقارنة بالأشخاص العاديين، لذلك ينصح بضرورة الإقلاع فورًا عن التدخين، لأنه من مسببات السرطان فمن بين المصابين بالأورام بشكل عام يوجد 85% هم فى الأصل مدخنون .

ومن جانبه قال  الخبير العالمى ديفيد كاربون عضو الجمعيه الامريكية لأمراض الرئة والأورام الصدرية: إن المؤتمر الأخير ساهم في إلقاء الضوء على العلاجات المناعية الحديثة، التي يتم استخدامها لعلاج أورام الرئة وهي قفزة كبيره في عالم الطب ساهمت في تحسين نوعية العلاج وتحقيق نسب شفاء عالية.

مؤكدًا وجود تشابه كبير بين الأورام التي يصاب بها المرضى في مصر وأمريكا والاتحاد الاوروبي، لكن هناك طفرات جينية تختلف بين كل المرضى وأخرين، ولذلك فان التحليل الجيني مهم جدًا لعلاج كل شخص على حده بما يسهم في توفير العلاج افضل له.